السيد نعمة الله الجزائري

106

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

الثالث : إن المراد ما غاب عنا علمه وهو المهم منهما ويدخل فيه الإخبار عن المهدي عليه السّلام . الرابع : إن المراد به القرآن لأن معانيه غائبة عن علمنا لا يعلمها إلا اللّه والراسخون في العلم . الخامس : إن المراد به الرسول الغائب أي يصدقوه مع كونه غائبا عن أعينهم لتأخر زمانهم عن زمانه . السادس : ما قيل أن المراد به ما أدرك بالدلائل والآيات مما يلزم معرفته كوجود الصانع وإثبات صفاته . السابع : إن المراد به القلب يعني أن تصديقهم ليس باللسان وحده . « والإشتياق » معطوف إما على الأرض أو على معارضة أو على الغيب وعطفه على التكذيب كما قيل بعيد معنى ، ويجوز عطفه على قوله وأتباع إما بتقدير المضاف وبقاء المضاف إليه على إعرابه أي أهل الاشتياق ، وإما بجعل المصدر بمعنى اسم الفاعل . « بحقائق الإيمان » يتعلق إما بالمرسلين أي الذين أرسلوا بتبليغ الحق الخالص وإما بالاشتياق يعني اشتياقهم بسبب حقائق إيمانهم وخالصها . « في كلّ دهر » يحتمل تعلقه بأتباع ويحتمل تعلقه بالإشتياق . « آدم » سمي به لأنه خلق من أديم الأرض أي وجهها . « أئمّة » بالهمزة وبالياء وهو الأوفق بقولهم إذا اجتمع همزتان متحركتان قلبت الثانية ياء إن انكسرت أو انكسر ما قبلها . « التّقى » بمعنى التقوى مأخوذ من الوقاية أبدلت واوه بتاء . « وأصحاب محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم خاصّة » أصحاب جمع صاحب بمعنى الصحابي وقيل إن فاعلا لا يجمع على أفعال بل